الشيخ الطوسي

307

الخلاف

وقال الشافعي : إن جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال وإلا فعليه الفدية ، وإن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيها قولان ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 96 : يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر ، وإن جاز في زقاق العطارين أمسك على أنفه . وقال الشافعي : لا بأس بذلك ، وأن يجلس عند رجل متطيب عند الكعبة ، وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، وإن قصد الإستشمام كره له ذلك ، إلا الجلوس عند البيت وفي وجوفه ، وإن شم هناك طيبا فإنه لا يكره ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنها منصوصة لهم ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . مسألة 97 : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فإن فعل فعليه الفداء . وقال الشافعي : لا كفارة عليه ولا بأس به ( 5 ) . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في المنع من الطيب ( 6 ) فإنهم لم يفصلوا في ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه .

--> ( 1 ) الأم 2 : 152 و 204 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 338 . ( 2 ) التهذيب 5 : 299 حديث 1015 . ( 3 ) الأم 2 : 152 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 280 و 283 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 . ( 4 ) التهذيب 5 : 304 حديث 1039 . ( 5 ) الأم 2 : 152 ، والمجموع 7 : 275 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 . ( 6 ) الكافي 4 : 353 الحديث الأول ، والتهذيب 5 : 304 حديث 1039 .